عاجل

انخفاض أسعار الذهب عالمياً الخميس خلال الدورة الآسيوية    انخفاض أسعار النفط الخميس وسط مخاوف بشأن الطلب وأسعار الفائدة في أمريكا    إخلاء مناطق في ولاية تكساس الأميركية مع استمرار حرائق غابات    

قناة الجزيرة وثقافة (الاتجاه المعاكس).. بقلم: الدكتور محمد العبد

2023-03-20

قناة الجزيرة وثقافة (الاتجاه المعاكس).. بقلم: الدكتور محمد العبد

من زمان عندما كنت من متابعي قناة الجزيرة القطرية (قبل أحد أن تتلطخ يديها في دماء الربيع العربي)، كنت أرى أنّ من أخطر البرامج التي تُعرض على القنوات الفضائية العربية برنامج "الاتجاه المعاكس" لعرابه المتلون مستر فيصل القاسم (الذي يغير آرائه وفقاً لسياسيه مموليه) وذلك لأسباب ثلاثة:

·       أنّ أسلوب الحوار في البرنامج يضرب بالحائط الأسلوب الانساني والديني للحوار (وجادلهم بالتي هي أحسن)، والأحاديث النبوية (الكلمة الطيبة صدقة... وأن من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر).

·       أن صاحب البرنامج يقاطع المحاور متى شاء دون أن يعطيه فرصة توضيح فكرته، لأنه لا يريد إيصال الحقيقة كاملة للمتابع، ويدير برنامجه بالصراخ تارة والتحريض تارة أخرى.

·       أنَ البرنامج يهدف إلى تصوير حالة الانسان العربي ولاسيما المثقف بأنه لا يتقبل الرأي الآخر، وأن هذا المثقف لا يجيد سوى فن الشتم والسب واللعن وربما الضرب!!.. فإذا كان هذا حال المثقف منا فلا عتاب ولا لوم على العوام.

إنّ المتابع المتفحص للبرنامج، يلاحظ أن هدف هذا البرنامج الخطير ليس (أن تعرف أكثر) كما تدّعي الجزيرة، بل هو الترويج لأفكار معينة وأجندات خاصة بطريقة (البروباغندا). وحتى تعرف خفايا هذه الطريقة، اقرأ معناها على موقع ويكيبيديا الذي عرّفها كما يلي:

 ""البروباغندا (Propaganda)‏: نشر المعلومات بطريقة موجّهة أحادية المنظور عن طريق توجيه مجموعة مرّكزة من الرسائل للتأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص، وتعتمد على إعطاء معلومات ناقصة وكاذبة عن طريق الامتناع عن تقديم معلومات كاملة. بهدف تغيير السرد المعرفي للأشخاص المستهدفين لأجندات سياسية. فهي سياسياً تعني الترويج واقتصاديا تعني الدعاية. بتعريف مبّسط البروباغاندا تعني الكذب المتعمد بهدف التسفيه"". أ. ه.

ألا ينطبق هذا التعريف حرفياُ على البرنامج، ولكن للأسف نجح هذا البرنامج الديماغوجي المثير للفتنة بتحقيق أهدافه، وصار له الكثير من الأنصار والمعجبين الذين لا يتقبلون فقط الرأي الآخر بل يسارعّون الى أسلوب السبّ والشّتم واللعّن والضرب الذي نهتنا عنه شرائعنا السماوية، ونسي هؤلاء أو تناسوا أن إرثنا الديني والأخلاقي والاجتماعي علمّنا أن نتجادل بالحسنى وأنّ (اختلاف الرأي لا يفسد للوّد قضية).


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account