عاجل

نصيحة إلى سانشو لبنان نجيب ميقاتي .. وكل المشاغبين اللبنانيين ..كلهم يعنى كلهم.. بقلم نارام سرجون

2021-10-04

نصيحة إلى سانشو لبنان نجيب ميقاتي .. وكل المشاغبين اللبنانيين ..كلهم يعنى كلهم.. بقلم نارام سرجون

أعتقد جازما أن رواية الدون كيشوت هي من أروع الروايات لأنها رواية تنتج نفسها في كل جيل وفي كل أزمة وفي كل حرب وفي كل انقلاب في الزمن .. وهي بشكل او بأخر كأنها تحكي لنا حكاية أهل الكهف .. أي أولئك الاشخاص الذين يسيرون في زمن لاينتمون اليه .. كل جيل يتحول بالتدريج الى أهل كهف والى جيش من الدونكيشوتيين الذين يظنون انهم يصوبون الحياة ويوقفون دوران الارض ويربطون الثواني والساعات والسنوات بالاوتاد كيلا تتحرك .. وهم لايدرون ان لاشيء سيوقف زحف الزمن وان عقارب الزمان في المجرة لاقيود لها ولاأوتاد .. وانهم يضيعون وقتهم .. وهم لايشبهون الا من لايزال يكتب خطاباته على الالة الكاتبة القديمة في زمن الكومبيوتر والرقميات الذكية .. بل هم لايشبهون الا راكبا في مركب يسير مع النهر وهو يظن ان ماء النهر واقف وان المركب لايزال على الضفة ذاتها .. فيما وصل قاربه الى البحر وهو يتحدث عن الاشجار التي تحيط به والظباء التي تشرب من النهر..


منذ ايام ظهر نجيب ميقاتي وهو يفتي كما يفتي الوهابيون في خروج المرأة من بيتها من غير محرم .. وأفتى بعدم جواز زيارة سورية من غير محرم … والمحرم يجب طبعا ان يكون أميريكيا .. والحقيقة ان نجيب ميقاتي بظهوره المفاجئ منذ ايام كان مثل القادم من بين اهل الكهف .. ولاأبالغ ان قلت انه لم يكن مثل غيره من الدونكيشوتيين الساسة بل للأسف تبين ان دوره في اللعبة السياسية هو دور سانشو مرافق الدونكيشوت الذي يركب حماره ويصدق الدوكيشوت فيما يقول عن طواحين الهواء .. فميقاتي كان يتحدث بطلاقة وثقة وحماس أن قدميه لن تطآ سورية الا بعد ان يسمح العالم بزيارة سورية لأنه يرى ان العالم في عرفه لم يقرر بعد شيئين وهما انهاء مرحلة فيروس كورونا وإنهاء الحرب مع الحكم السوري .. ومن يستمع لكلام ميقاتي (او سانشو) يحزن لأنه يرى ان ميقاتي في مركبه النهري يتحدث عن حياة الانهار وزمن صيد التماسيح والظباء والظلال الوارفة .. رغم ان مركبه صار في عرض البحر ولاشيء حوله الا الماء المالح الاجاج..

أعتقد جازما أن رواية الدون كيشوت هي من أروع الروايات لأنها رواية تنتج نفسها في كل جيل وفي كل أزمة وفي كل حرب وفي كل انقلاب في الزمن .. وهي بشكل او بأخر كأنها تحكي لنا حكاية أهل الكهف .. أي أولئك الاشخاص الذين يسيرون في زمن لاينتمون اليه .. كل جيل يتحول بالتدريج الى أهل كهف والى جيش من الدونكيشوتيين الذين يظنون انهم يصوبون الحياة ويوقفون دوران الارض ويربطون الثواني والساعات والسنوات بالاوتاد كيلا تتحرك .. وهم لايدرون ان لاشيء سيوقف زحف الزمن وان عقارب الزمان في المجرة لاقيود لها ولاأوتاد .. وانهم يضيعون وقتهم .. وهم لايشبهون الا من لايزال يكتب خطاباته على الالة الكاتبة القديمة في زمن الكومبيوتر والرقميات الذكية .. بل هم لايشبهون الا راكبا في مركب يسير مع النهر وهو يظن ان ماء النهر واقف وان المركب لايزال على الضفة ذاتها .. فيما وصل قاربه الى البحر وهو يتحدث عن الاشجار التي تحيط به والظباء التي تشرب من النهر..


منذ ايام ظهر نجيب ميقاتي وهو يفتي كما يفتي الوهابيون في خروج المرأة من بيتها من غير محرم .. وأفتى بعدم جواز زيارة سورية من غير محرم … والمحرم يجب طبعا ان يكون أميريكيا .. والحقيقة ان نجيب ميقاتي بظهوره المفاجئ منذ ايام كان مثل القادم من بين اهل الكهف .. ولاأبالغ ان قلت انه لم يكن مثل غيره من الدونكيشوتيين الساسة بل للأسف تبين ان دوره في اللعبة السياسية هو دور سانشو مرافق الدونكيشوت الذي يركب حماره ويصدق الدوكيشوت فيما يقول عن طواحين الهواء .. فميقاتي كان يتحدث بطلاقة وثقة وحماس أن قدميه لن تطآ سورية الا بعد ان يسمح العالم بزيارة سورية لأنه يرى ان العالم في عرفه لم يقرر بعد شيئين وهما انهاء مرحلة فيروس كورونا وإنهاء الحرب مع الحكم السوري .. ومن يستمع لكلام ميقاتي (او سانشو) يحزن لأنه يرى ان ميقاتي في مركبه النهري يتحدث عن حياة الانهار وزمن صيد التماسيح والظباء والظلال الوارفة .. رغم ان مركبه صار في عرض البحر ولاشيء حوله الا الماء المالح الاجاج..

هؤلاء يجب ان يثيروا الشفقة .. وهم يتكلمون فيما الدنيا صارت غير الدنيا .. والعالم صار غير العالم .. وجرت مياه كثيرة حولهم وهم لايدرون .. وانسحبت امريكا من أفغاتستان .. وهي تهاجر نحو الشرق الاقصى .. وتحمل أثقالها من الشرق وتملأ حقائبها للسفر .. انه مثل اولئك الذين يقولون ان الثورة السورية باقية وهي مستمرة وتنتصر .. ومثل اولئك الذين لايزالون ينتظرون ان تخرج الاتفاقات الروسية الامريكية السرية لتغيير الوضع في سورية لصالح المعارضين..


رحلت كل دعوات الرحيل .. وتم الغاء كل مصطلحات التغيير في سورية .. وذهب بانكيمون .. والساسة الاوروبيون والامريكيون الذين كانوا يقودون كل الحرب .. ورحل الملك عبدالله ووزير خارجيته .. ورحل حمد ورحل بن جبر ومرسي .. ونسينا شخصيات الحرب وصرنا ندخل في مرحلة الاعترافات والاعتذارات من سورية والتقرب منها وخطب ودها .. ومع هذا فان سانشو لبنان .. نجيب ميقاتي .. لايزال توقيت ساعته متأخرا ربما عشر سنوات .. ولم يستفد من اسمه شيئا ليضبط توقيت ساعته لوصوله مع الانفراجات التي صارت تصل تباعا .. حتى اردوغان وهو آخر من بقي في المظاهرة اكتشف انه يقف وحيدا مع ابي محمد الجولاني في ساحة العالم .. بعد ان كان في ساحة دولية مكتظة بكل ألوان الساسة ولايوجد فيها متسع لقدم واحدة للهجوم على شرعية الحكم الوطني السوري..


كان من الممكن أن نوجه نصيحة لنجيب ميقاتي أو سانشو اللبناني وهو يسير ببطء على حماره .. ولكن من لايزال نائما في الكهف .. من الأفضل ان نبقيه في كهفه لأن ايقاظه مستحيل..


وعندما تكون هناك حياة سياسية مثل الحياة السياسية في لبنان فان عليك ألا تكون سخيا في اسداء النصائح ولا في القاء التعاليم .. فهناك لامكان للنصائح لأن لبنان مدرسة للمشاغبين .. وفي الحقيبة الديبلوماسية اللبنانية أقل مما في حقيبة بهجت الاباصيري من مفاتيح وقواميس ومعاجم ومقدمات لابن خلدون أو ابن سلمان .. وبعض اللبنانيين لديهم منطق مرسي الزيناتي وفهمه للمنطق .. وفيهم الواد اللي مابيجمعش سعدو الحريري الذي لانعرف حتى اليوم ماذا يريد .. مرة يتهم سورية ومرة يعتذر منها ومرة يعيد اتهامها ثم يتأمر عليها ومرة يخلع جاكيته ومرة يرتديه ومرة يخلع حذاءه ومرة قبعته .. ومرة يريد ان يكون رئيسا للوزراء ومرة لايريد..


لاتكترثوا بما يصدر عن كثير من الساسة اللبنانيين .. وان كان من نصيحة ستقولونها لهم فلا تقولوها لهم وهم في لبنان .. ووفروا وقتكم وجهدكم .. لأنهم سيأتون الى دمشق .. يطلبون المغفرة والصفح والغفران .. ويتذكرون ان لبنان جغرافيا في حضن سورية وليست هي في حضنه .. ومايحصل في الجغرافيا يحصل في السياسة والاقتصاد والاجتماع.. وعندها ستقولون لهم بكل هدوء نصائح قاسية لاتقال الا لأمثالهم..


العالم تغير .. والعالم كله يتهيأ للاعتذار من سورية والقاء بيانات الاعترافات .. ونحن من سيقرر من سيأتي ومن لن يأتي .. ولكن فيما يخص بعض الساسة اللبنانيين المشاغبين فانهم سيسمح لهم بالقدوم الى دمشق فقط كي يتلقوا توبيخا وشد أذن وهم يعتذرون ويعلنون الندامة ويبكون .. واقول لكم بكل ثقة: كلهم سيؤتى بهم .. وعندما نقول كلهم .. يعني كلهم .. سيؤتى بهم الى دمشق .. ولن نستثني أحدا .. جقلا كان أم أنثى .. سيؤتى بهم الى دمشق وسترون ماذا سيقولون من مدائح وأشواق .. وعندها ستضحكون وتضحكون وتنقلبون على ظهوركم من ضألتهم وضحالتهم .. وستعرفون انني كنت على صواب من أنه لاداعي لنصح احدهم الا وهو في دمشق .. واذا قرأ أحدهم هذا الكلام فربما سيقول لميقاتي وغيره: لاترفع كثيرا من عقيرتك.. ولاتبالغ كثيرا في عنترياتك .. لانه كلما ارتفع صوتك سيكون صوتك خفيضا جدا عندما تؤمر ان تذهب الى دمشق .. وتنزل عن حمارك .. وتعلن فعل الندامة.. وتنحني..


 


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account