عاجل

الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله يطل عند السادسة من مساء الغد للحديث عن آخر التطورات    الجيش السوري وحلفاؤه يسيطرون على قرية “شخيتر” شمال قرية “سرحا الشمالية” بعد مواجهات مع “جبهة النصرة” والفصائل المرتبطة بها    أردوغان: مناورات الناتو التي علقت صوري وصورة أتاتورك كأهداف للعدو استهدفت بذلك تركيا وشعبها بأسره    بطولة الشطرنج في السعودية بمشاركة إسرائيليين ودون فرض ارتداء الحجاب    لافروف: اجتماع وزراء الخارجية للدول الضامنة مثمر واتفقنا حول جميع المسائل    تحرير مدينة البوكمال بالكامل من فلول "داعش "    الجيش العربي السوري يستعيد السيطرة على نقطة مستودع قطع غيار الاليات بالرحبة 446 في حرستا بريف دمشق    جبهة النصرة و ما يسمى فجر الامة يقومان بدفن عدد من قتلاهم الذين قتلوا بمعارك حرستا بمقبرة جماعية في احدى مزارع الغوطة بريف دمشق الشرقية     وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل لن يحضر اجتماع لجامعة العربية في القاهرة     سياسيون بريطانيون: السعودية الدولة الأكثر استبدادا في العالم    

دواعش الداخل أخطر من دواعش الخارج !!.. بقلم الدكتور محمد سيد أحمد

2017-08-09

دواعش الداخل أخطر من دواعش الخارج !!.. بقلم الدكتور محمد سيد أحمد

لقد انتشر استخدام مصطلح داعش فى الآونة الأخيرة بين جموع المواطنين فى مصر والوطن العربي بل والعالم أجمع, والمصطلح فى أصله يشير الى ذلك التنظيم الإرهابي الذى يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام والذى حل فى السنوات الأخيرة محل تنظيم القاعدة الذى كان يتصدر المشهد الإرهابي العالمى قبل بداية انطلاق الربيع العربي المزعوم أو الربيع العبرى الذى جاءت نتائجه كلها فى صالح انصراف العرب عن القضية الفلسطينية وانفراد العدو الصهيونى بأهالينا فى فلسطين يفعل بهم ما يشاء ويعبث بمقدساتنا الاسلامية والمسيحية ويدمر التراث المملوك فى الأصل للإنسانية جمعاء.

وعلى الرغم من وجود العديد من التنظيمات الإرهابية التى اكتسبت شهرة دولية بين كل سكان كوكب الأرض إلا أن تنظيم داعش يعد هو الأكثر شراسة ووحشية ودموية على مدار تاريخ البشرية فالعمليات الإرهابية التى أقدم عليها هذا التنظيم لم يرتكبها غيره من قبل خاصة القتل والتمثيل بجثث الأطفال والنساء والشيوخ وعلانية وأمام الكاميرات, فى عالم تطورت فيه وسائل الإعلام بشكل مذهل حيث أصبح كل مواطن إعلامى يحمل وسيلته الإعلامية وهى هاتفه المحمول المتصل بشبكة الإنترنت التى تمكنه من التواصل والتفاعل مع الأحداث فى كل بقاع المعمورة وعبر مواقع تبث عليها ملايين الأخبار والصور والفيديوهات فى الدقيقة الواحدة مثل الفيسبوك وتويتر واليوتيوب وغيرها.

لذلك أصبح مصطلح داعش يستخدم للإشارة الى كل ما هو غير إنسانى ومضاد للإنسانية, فتداول المصطلح من خلال الحياة اليومية للمواطنين يشير الى السلوكيات الإنسانية السلبية, لذلك لا عجب أن يصف مواطن سلوك مواطن آخر قام باستغلاله أو ظلمه أو قهره بأنه داعشي, ولم يعد استخدام المصطلح يدعو للغرابة عند استخدامه فى حياتنا اليومية كمؤشر على الشراسة والوحشية والدموية فى معاملاتنا اليومية مع بعضنا البعض.

وبالطبع الجميع يعلم دور الولايات المتحدة الأمريكية فى رعاية التنظيمات الإرهابية حول العالم على أقل تقدير فى النصف قرن الأخير, ذلك لأن هذه التنظيمات تلعب دورا وظيفيا لتحقيق المصالح الأمريكية سواء فى منطقتنا العربية أو حول العالم, وعندما ظهر تنظيم داعش في السنوات الأخيرة تحت رعاية السيد الأمريكى فى العراق ثم انتقل الى سورية وبعدها بدأ يتمدد ليشكل خطرا داهما على مصر حيث تسلل عبر الحدود الشرقية المتاخمة لفلسطين المحتلة بمساعدة العدو الصهيونى وبدأ الجيش المصري العظيم معركته مع الدواعش فى سيناء وهى المعركة المستمرة منذ ما يزيد على الأربعة سنوات حتى الآن, ثم تسلله الى ليبيا وهو ما شكل خطرا على الحدود الغربية لمصر دفعت الجيش المصري للقيام بعدة عمليات هجومية داخل الأراضى الليبية بالتنسيق مع الجيش الليبي الوطنى لإيقاف تمدده حتى لا يصل للأراضى المصرية, هذا بالطبع الى جانب تحركات الجيش المصري على الحدود الجنوبية مع السودان حتى لا يتسلل عبرها الدواعش المتعاونين مع نظام عمر البشير.

وإذا كنا قد أدركنا حجم الخطر الذى يشكله تنظيم داعش باعتباره تنظيما خارجيا يمتلك أفكارا معادية للإنسانية, فإن نفس الأفكار الداعشية التى تحارب الإنسانية تمتلكها وتؤمن بها وتنفذها العديد من القوى الاجتماعية الموجودة داخل مجتمعاتنا العربية, وهى وإن لم تدخل فعليا ضمن هذا التنظيم الإرهابي الدولى لكنها تنفذ ضد مواطنيها أفكاره وممارساته الشرسة والوحشية والدموية, فالتجار والسماسرة الذين يطلقون على أنفسهم لقب رجال الأعمال والذين يتلاعبون بقوت الشعب ويسرقون وينهبون ثرواته أليسوا دواعش وأكثر شراسة ووحشية ودموية مع الفقراء والكادحين والمهمشين داخل مجتمعاتنا العربية, والموظفين الكبار والصغار الفاسدين والمرتشين والمزورين الذين يضربون بالقانون عرض الحائط ولا يطبقوه إلا على الغلابة أليسوا دواعش, والخلايا الإخوانية والسلفية النائمة التى تعمل على تدمير مؤسسات الدولة من الداخل وتعلم عنها الأجهزة الأمنية والرقابية كل كبيرة وصغيرة ورغم ذلك تتركها للعبث والتخريب أليسوا دواعش, والحكومات العاجزة عن حماية المواطنين من شراسة ووحشية ودموية التجار والسماسرة والموظفين الفاسدين أليسوا دواعش.

هؤلاء يا سادة بعض دواعش الداخل الذين يشكلون خطورة داهمة على مستقبل الوطن من دواعش الخارج, ولابد من مواجهتهم بشكل سريع حتى نتمكن من الدخول فى مرحلة إعادة بناء الوطن, فالأوطان لا يمكن أن تبنى فى ظل وجود دواعش الداخل, اللهم بلغت اللهم فاشهد.    

          


التعليقات

إدارة الموقع ليست مسؤولة عن محتوى التعليقات الواردة و لا تعبر عن وجهة نظرها

لا يوجد تعليقات حالياً

شاركنا رأيك

Create Account



Log In Your Account